السيد محمد الموسوي البجنوردي
32
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة
لا نفر من كل فرقة » أي يكفي أن يجئ من كل طائفة أو مجتمع أو قبيلة ، فئة إلى المدينة يتعلم أفرادها الاحكام وبعد عودتهم يعلمون الآخرين هذه الأحكام الشرعية ويحذرونهم . ونستنتج من هذه الآية أن اللّه تعالى يريد أن يشمل المجتمع برحمته وعطفه ، وأول ما يتبادر إلى الذهن : أن يذهب الجميع ويتعلموا أحكامهم على سبيل اليقين مشافهة . ولما كان هذا الامر يؤدي إلى العسر والحرج واختلال النظام . تقرر أن يتعهد جماعة الامر ، ثم يعلموا الآخرين ما تعلموه فلو أن خبر الواحد ليس حجة ، فما فائدة هذه الهجرة فهؤلاء النفر وتعلمهم فحينئذ يتضح بدليل الاقتضاء أن هذه الآية دليل على حجية خبر الواحد . ب ) الروايات : ولدينا روايات معتبرة أيضا على حجية خبر الواحد صحيح أنه يمكن أن يشكلوا أن السنة لا تستطيع اثبات سنة ، ولا يمكن ادعاء صحة خبر الواحد بحجية خبر الواحد . وقد صنف الشيخ الأنصاري ( ره ) الروايات في « الرسائل » وادعى أنه يحصل من مجموع الروايات التواتر المعنوي ، ويقطع بأن الشارع المقدس اعتبر خبر الواحد حجة . فالطائفة الأولى من الروايات في باب الخبرين المتعارضين كمقبولة عمر بن حنظلة ومشهورة أبي خديجة . فيقال في التعارض وان إحداهما حجة . « 1 » فالروايات التي ترد لتحدد المرجحات تقول خذوا الرواية التي فيها هذه المزية . وهنا إن لم تكن احدى الروايتين حجة . فلا معنى للتعارض وتحديد المرجح والأخذ بذي المزية . والطائفة الثانية هي الروايات التي أرجع الامام فيها إلى أحد الرواة . ففي هذه
--> ( 1 ) في حال وجود علم اجمالي بصدور احدى الروايتين ، والامن الممكن ألا تكونا كلتاهما حسب الواقع مجعولة .